الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث خاص-جريمة القصرين تبوح بأسرارها: الوالد يخنق أطفاله والعم يرمي بهم في "الجابية"، ومعطيات صادمة يكشفها الجدّ

نشر في  18 جويلية 2017  (16:15)

 جدت يوم الاثنين 17 جويلية جريمة قتل فظيعة في منطقة الحسناوي بمعتمدية سبيبة في ولاية القصرين حيث أقدم أب على قتل أبنائه الثلاثة البالغين من العمر 7 و5 و2 سنوات (بنتان وولد) وذلك عن طريق خنقهم فيما تولّى شقيقه للتستّر عن فعلته الشنيعة الرمي بجثثهم في قاع "الجابية"..

 ووفق المعطيات التي تحصّل عليها موقع الجمهورية عن طريق جدّ الأطفال الضحايا السيد "نور الدين بن خليفة الغزلاني" فإنّ المجرم أقدم على جريمته على إثر خلاف جدّ بينه وبين زوجته التي كان قد أشبعها ضربا مبرحا قبل ليلة من الواقعة مما تسبب لها بأضرار بدنية حتّمت عليها تقديم شكاية ضده وقد تحصّلت على شهادة طبية تؤكد ما تعرّضت إليه..

 محدّثنا أكّد لنا في حديثه أنّ العائلة وقبل علمها بالفاجعة كانت تحاول القيام بصلح بين الزوجة والزوج المجرم الذي تولى أخذ أطفاله من أحضان والدتهم بعد توجهها إلى منزل والدها اثر الخلاف الذي جد بينهما لتخوّل له نفسه فيما بعد كتم أنفاس فلذات أكباده -إن صحت العبارة على وحش بشري مثله- ويقطف منهم براءتهم وابتساماتهم، مشيرا إلى أنّهم تفطّنوا الى الواقعة تحديدا على الساعة الواحدة ليلا وذلك إثر إدلاء القاتل باعترافاته بمركز الحرس الوطني التابع للنظر بالجهة بعد تضييق الخناق عليه..

 هذا كما أفاد محدّثنا أنّ شقيقي القاتل  قاما بالتستّر عن فعلة أخيهما حيث تولى الأول الرمي بجثث الأطفال في "الجابية" فيما رفض الثاني ووالدته البوح بحقيقة ما جرى أو الإخبار عن المجرم، مضيفا أنّه مازال إلى حد كتابة هذه الأسطر لا يعرف هل تم القبض عليهما بعد تحصّنهما بالفرار أم لا..

 جدّ الضحايا الأبرياء أفادنا أيضا في مداخلته بأنّ الزوجين كانا قد توجها يوم الثلاثاء الماضي إلى مدينة سوسة أين تقطن ابنته لقضاء أيام استجمام مع ابنهما فيما تركا الطفلتين لديه، مشيرا إلى انّ العائلة لم تلاحظ أيّ سوء أو توتر في العلاقة آنذاك لكن الجاني وبمجرد خصامه مع زوجته اثر عودته يوم الأحد الماضي من سوسة "انهال" عليهم قتلا عن طريق الخنق كما سوّلت له نفسه الشيطانية مستغلا فرصة خروج زوجته إلى منزل والديها بعد أن اعتدى عليها..

 في ختام مداخلته أكّد محدّثنا بأنّ الحالة النفسية لوالدة الأطفال القتلى حرجة للغاية وهي تعيش على وقع صدمة حياتها التي لن تتمكن من محوها أو نسيانها..

 وللتذكير فقد تحوّلت السلط الأمنية والقضائية على عين المكان لمعاينة الجثث وتم الإذن بعرضهم على الطبيب الشرعي وفتح بحث تحقيقي في جريمة القتل.

 منارة تليجاني